صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

80

شرح أصول الكافي

نقطة واحدة المفتوحة ، مجهول من أصحاب الرضا عليه السلام « صه » وكذا في رجال الشيخ رحمه الله . « قال : دخلت انا وعيسى شلقان على أبى عبد الله عليه السلام فابتدأنا فقال : عجبا لأقوام يدعّون على أمير المؤمنين ( ع ) ما لم يتكلم به قطّ ، خطب أمير المؤمنين ( ع ) الناس بالكوفة فقال : الحمد لله الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيّته ، الدّالّ على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له ؛ المستشهد بآياته على قدرته ، الممتنعة من الصفات ذاته ومن الابصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به ؛ لا امد لكونه ولا غاية لبقائه ؛ لا تشمله المشاعر ولا تحجبه الحجب والحجاب « 1 » بينه وبين خلقه خلقه إياهم لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولامكان مما يمكن في ذواتهم ولامكان مما يمتنع منه ولافتراق الصانع من المصنوع والحادّ والمحدود والرب والمربوب « 2 » . الواحد بلا تأويل عدد والخالق لا بمعنى حركة والبصير لا بأداة والسّميع لا بتفريق آلة والشاهد لا بمماسّة والباطن لا باجتنان والظاهر البائن لا بتراخي مسافة ، أزله نهية لمجاول « 3 » الافكار ودوامه ردع لطامحات العقول قد حسر كنهه نوافذ الابصار وقمع وجوده جوائل الأوهام ، فمن وصف الله فقد حدّه ومن حدّه فقد عدّه ومن عدّه فقد أبطل أزله ومن قال : اين ؟ فقد غياه ومن قال : علام ؟ فقد اخلا منه ومن قال فيم ؟ فقد ضمّنه . الشرح قوله : يدعون على أمير المؤمنين عليه السلام ما لم يتكلم به قط ، إشارة إلى ما تقولت وافترت عليه عليه السلام جماعة الغلاة من دعوى الإلهية والحلول ونحوه ، وهؤلاء هم الذين غلوا في حقه أو في حق أئمة المعصومين عليهم السلام حتى أخرجوهم من

--> ( 1 ) . ولا تحجبه - اى : لكونه محيطا . الحجب : اثبات في عين السلب والسلب في عين الاثبات ( نوري ) ( 2 ) . والحاد من المحدود والرب من المربوب ( الكافي ) ( 3 ) . لمجادل ( الكافي )